الآغا بن عودة المزاري

30

طلوع سعد السعود

النسب لها ولفروعها ، وفرقها في الغرب الوهراني ، وذلك منذ عهد الأتراك حتى عهده هو أواخر القرن 19 . وقد تتبع أصول هذه العائلات منذ القدم بالجزيرة العربية ، وخلال هجرة عرب بني هلال إلى هذه البلاد المغربية ، ووضح ذات الأصل العربي من غيره ، وتتبع تاريخ زعمائها من العهد التركي إلى عهده هو . وتأثر بابن خلدون في وضع شجرات نسب فرق وقبائل المخزن . وقد عرف المزري المخزن بقوله : « إن المخزن هو الناصر للدولة كيفما كانت ، وحيثما وجدت وتملكت وباتت ، والنسبة إليه مخزني ، ومخازني ، مفرد المخازنية في تحقيق المباني وسمي بذلك لأنه يخزن بصدره ما يولمه إلى وقت الظفر وحصول الانتقام فيفعله بصاحبه وبه يلزمه ، وقد يطلق المخزن مجازا على دار الحاكم نفسها في المستبن ومنه قولهم إني ذاهب إلى دار المخزن » . ثم ذكر أن مخزن وهران على قسمين وهما : المخزن الشرقي والمخزن الغربي ، فالشرقي هو نجع المكاحلية ، وأولاد سيدي عربي ، وصبيح ، وأولاد العباس ، وغيرهم من أهل النواحي الشرقية من واد مينا إلى واد الشلف . والغربي هو نجع الدواير ، والزمالة ، والغرابة ، والبرجية ، لا غير . فالدواير والبرجية إخوة يتناوبون الخدمة بينهما ويتداولونها وأصل الرياسة في الدواير للبحايثية ، وخلال عهد الأتراك صارت تدور بين ثلاثة فرق ومجموعات هي : البحايثية ، والكراطة ، والبناعدية . وصارت في عهد إيالة الدولة ( الفرنسيس ) للدوايرية ذات المحايثية . وهي نوبة بين هذه الفرق الأربعة بالترتيب ، ولو أن البحايثية هي أكثر الفرق التي تتولى رياسة المخزن . وأصل الرياسة في البرجية نوبة بين فريقين في إيالة الترك وهما : النقايبية والبلاغة والزيانيون ، وفي عهد الأمير ( عبد القادر ) انتقلت لغيرهما ، ثم عادت لهما في عهد الفرنسيس مدة قبل أن تتمخض للنقايبية . وينتمي البحايثية إلى أولاد المسعود من سويد ، وينحدرون من عرب بني هلال : المحال ، أو المطارف ، على خلاف في ذلك بين المؤرخين . وكان جدهم المسعود صاحب الرياسة على سويد خلال عهد بني مرين وبني زيان ، وتوارث أبناؤه الرياسة أبا عن جد خاصة في عهد الأتراك العثمانيين .